الشيخ حسن الجواهري
187
بحوث في الفقه المعاصر
المتّهب عوّض عنها ، فعدم خروجها عن التعريف واضح ( 1 ) . 3 - الحبس : ذكر شارح القانون المدني الإيراني « المستقى من المسائل الشرعية للفقه الجعفري ، ودوّنت موادّه بناء على آراء فقهاء الإمامية ، وفي الأغلب الأعم اتّبع القول المشهور من آراء الفقهاء » في مادة 44 : يجوز للمالك أن يجعل حقّ الانتفاع بملكه لآخر من دون تعيين مدّة ولم يخرج بذلك عن ملكه ويسمّى هذا العقد بالحبس المطلق ، وهو من العقود الجائزة الذي يجوز للمالك الرجوع فيه قبل الموت ، كما ينحلّ العقد بموت أو جنون أي واحد منهما ( المالك أو المنتفع ) . وهناك بعض من فقهاء الإمامية : يعتقدون بأن العقد المزبور لازم ما دام المالك حيّاً فإذا مات انحلّ العقد ( 2 ) . والدليل على ذلك هو قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 3 ) والحديث الصحيح : « المؤمنون عند شروطهم » كما ذكر ذلك صاحب الجواهر ( 4 ) . وقال السيد الخوئي : « إذا حبّس ملكه على شخص ، فإن عيّن مدة عشرة سنين أو مدّة حياة ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدّة ، وبعدها يرجع إلى الحابس ، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدّة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدّة فيرجع ميراثاً . وإذا حبّس عليه مدّة حياة نفسه ( يعني الحابس ) لم يجز له الرجوع ما دام حيّاً ، فإذا مات رجع ميراثاً ، وإذا حبّسه على شخص ولم يذكر مدّة معينة ولا مدّة حياة نفسه ولا حياة المحبَّس عليه ففي لزومه إلى موت
--> ( 1 ) العروة الوثقى / للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ج 2 ص 159 . ( 2 ) الوقف قانوناً وشرعاً / للمحامي رائد العبيدي / ص 21 عن القانون المدني الإيراني بشرح الدكتور سيد حسن إمام . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) جواهر الكلام ج 28 ص 154 .